الشيباني: سوريا تدخل مرحلة سياسية جديدة وتؤكد المضي في تنفيذ اتفاق دمج قسد ضمن الدولة

رادار سوريا – لندن
أكد وزير الخارجية والمغتربين، أسعد حسن الشيباني، أن الحكومة السورية تعمل على تأسيس حياة سياسية صحية تضمن مشاركة جميع السوريين في تقرير مستقبل بلادهم، مشيراً إلى أن سوريا لم تعد دولة هامشية بل أصبحت لاعباً مهماً في الحسابات الإقليمية والدولية.

حديث الشيباني جاء خلال مشاركته في جلسة حوارية في المعهد الملكي للشؤون الدولية تشاتام هاوس بلندن تحت عنوان رؤية ودور السياسة الخارجية لدى سوريا الجديدة، حيث شدد على أن البلاد تمر بمرحلة انتقالية تتطلب وقتاً للتعافي وإعادة البناء السياسي والاجتماعي، لافتاً إلى الإنجازات التي تحققت خلال الأشهر الماضية، من عقد الحوار الوطني وتشكيل الحكومة إلى إعلان الدستور المؤقت والانتخابات البرلمانية.

وفيما يخص العلاقات الدولية، أكد الشيباني أن التفاهم مع الولايات المتحدة يسير بشكل جيد جداً، وأن زيارة الوفد السوري إلى واشنطن برئاسة الرئيس أحمد الشرع حققت تقدماً مهماً خصوصاً فيما يتعلق برفع العقوبات، موضحاً أن إزالة قانون قيصر باتت مسألة وقت، وأن ذلك سيفتح الباب لاستثمارات واسعة في قطاعات الطاقة والعقارات والتعليم والصحة والسياحة.

وأشار الشيباني إلى أن الحكومة تعمل باستمرار على تعريف العالم بسوريا الجديدة وترسيخ الشراكات الدولية بعد مرحلة التحرير، معتبراً أن إعادة افتتاح السفارة السورية في لندن ورفع العلم فوق مبناها يمثلان نقطة تحول مهمة في عودة الحضور الدبلوماسي السوري.

وتناول الشيباني التحديات الداخلية، مشيراً إلى أن أحداث الساحل كانت مفتعلة من فلول النظام السابق وأن الحكومة تعاملت معها بحزم، بينما جاءت أحداث السويداء نتيجة تراكمات اجتماعية استغلها تدخل خارجي، مؤكداً أن الحكومة تعمل بروية لاحتواء الأزمة وإيصال المساعدات الإنسانية، مع الإشارة لوجود أطراف لا ترغب بالتسوية.

وفي سياق الأمن الإقليمي، قال الشيباني إن إسرائيل تلعب دوراً سلبياً وغير راضٍ عن التغيير الذي شهدته سوريا، لكنها ستواجه سياسة سورية تعتمد على التهدئة والديبلوماسية لمنع أي تصعيد. وأكد أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يُبنى على احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها.

وفي ملف قسد، شدد الشيباني على أن الحكومة ترفض أي شكل من أشكال التقسيم، وتعمل على دمج جميع المكونات السورية ضمن الدولة الموحدة، لافتاً إلى أن اتفاق العاشر من آذار مع قسد يشكل الإطار المعتمد لدمج المناطق الخاضعة لها ضمن الدولة السورية عبر التفاهم والحوار.

كما أكد أن إعادة الإعمار تحتاج إلى تعاون دولي واسع، مشيراً إلى أن الحكومة تعمل مع دول صديقة على برامج واقعية لدعم عودة السوريين وبناء بيئة اقتصادية واجتماعية مستدامة.

وفي ختام حديثه، جدد الشيباني التزام سوريا بدعم الشعب الفلسطيني، آملاً استمرار وقف إطلاق النار في غزة بما يسمح بإعادة الإعمار وعودة النازحين.

author avatar
هيئة التحرير
Exit mobile version