قفزة صادمة في أسعار الاتصالات: رفع الباقات بنسبة 1100% يثير غضباً واسعاً في مناطق الحكومة الانتقالية

رادار سوريا – دمشق
أقدمت شركات الاتصالات العاملة في مناطق الحكومة الانتقالية في سوريا على رفع أسعار خدمات الإنترنت والاتصالات بنسبة بلغت 1100%، تحت مسمى توحيد الباقات، في خطوة فُهمت شعبياً كعبء جديد يضاف إلى واقع اقتصادي خانق، وسط تدهور غير مسبوق في جودة الشبكات وسوء التغطية وغياب الشفافية.

الزيادة جاءت بعد تغييرات غامضة طاولت إدارات الشركات المشغّلة، لتعلن صباح اليوم عن حزمة أسعار جديدة تلغي الباقات اليومية التي كان يعتمد عليها الطلاب والعاملون وذوو الدخل المحدود، وتستبدلها بباقات أسبوعية وشهرية بأسعار مرتفعة، دون أي تحسين للخدمة.

وتحوّلت صفحات التواصل في مناطق سيطرة الحكومة الانتقالية إلى ساحة غضب واسعة، إذ ارتفع ثمن الباقة اليومية من 500 ليرة إلى 6 آلاف ليرة، والباقة الأسبوعية إلى 12 ألف ليرة، في حين يحتاج الطالب أو الموظف إلى أكثر من 180 ألف ليرة شهرياً لتأمين الحد الأدنى من الإنترنت, أي ما يعادل نحو 20% من متوسط راتب موظف أمضى أكثر من عشر سنوات في وظيفته.

أما الباقة الشهرية البالغة 1.5 غيغابايت، والمطروحة بسعر 24 ألف ليرة، فاعتبرها المستخدمون “استهلاك يوم واحد فقط” لا يعكس الواقع ولا يلبي أبسط الاحتياجات.

ورغم أن الشركات شددت على أن الباقات الجديدة تراعي الفئات كافة، فإن الشارع السوري يرى أنها قرارات مفاجئة تُثقل كاهل السكان وسط غياب أي خطة لتحسين الخدمات، وهي خطوة تزيد من أزمات الاتصال والإنترنت التي يعانيها السوريون منذ سنوات.

قفزة صادمة في أسعار الاتصالات
author avatar
هيئة التحرير
Exit mobile version